في هذه الخاطرة حديثي عن الذكريات الجميلة في حياتنا فهي ليست مجرد أحداثٍ مضت بل قد تكون مصدرَ قوة تسكن في أعماقنا وتُشكّل وعينا وتوجّه مشاعرنا دون أن نشعر..
***
وأيضاً هي ليست مجرد صور ذهنية عابرة بل مشاعر دافئة تستحضر الحنين وتوقظ في النفس لحظات من السعادة والطمأنينة، وقد تكون أحيانًا مصدراً للطاقة تدفعنا للأمام أو شرارة تُعيد فينا روح الإنجاز..
***
لكن المشكلة تبدأ حين يطول مُكثنا في مساحات تلك الذكريات هروباً من واقعنا المتخم بالإحباطات والانكسارات حتى تصبح ملاذاً نهرب إليها ونعتقد بأنها حِصنٌ منيعٌ يُبقينا في أمان من الواقع المؤلم..
***
وأحياناً قد تكون تلك الذكريات عائقًا يثقل خطانا نحو المستقبل وهكذا هي الأمور إن خرجت عن إطارها ولم يكن ثمة توازن ستقودنا إلى حيث لا نريد..
***
لذا وحتى تبقى الذكريات داعمةً لنا لا مُعطِّلة يمكننا أن نُوجّه أنفسنا إلى ما ينفع من خلال:
- ألّا نُطيل الغرق في الماضي مهما كان جميلًا.
- أن ننشغل بما هو أنفع وأجدى في حاضرنا.
- أن نعيش اللحظة الراهنة بوعيٍ وامتنان.
- أن نمارس نشاطاً يُجدّد طاقتنا ويُبقي حيويتنا مستمرة.
***
الذكريات خُلقت لتُلهِمنا .. لا لتُقيّدنا..


