تضجّ مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع تحفيزية تُقدَّم في دقائق معدودة ، تُنتزع من سياقها وتُصاغ بلغة تعميمية جذّابة، حتى يظن السامع أن النجاح وصفة جاهزة، وأن التعثر عيب، وأن الإرهاق ضعف.
تسمع عبارات مثل:
«تظاهر بأنك بخير مهما عصفت بك الحياة ، فالكتمان أجمل بكثير من شفقة الآخرين عليك»..
فهذه العبارة ليست دقيقة وليست على إطلاقها فقد تعكس قوة في الظاهر لكنها قد تكون مؤذية نفسياً إذا فُهمت كدعوة دائمة لكبت المشاعر وإنكار الألم وعدم طلب الدعم النفسي ، فينخدع البعض، ويقيس نفسه على تجارب لا تشبهه، فيحمّل نفسه ما لا تطيق، أو يلوم ذاته لأن النتائج لم تكن كما توقعها..
لستُ ضد ما يُنشر من تحفيز إطلاقاً ، بل قد يكون ذلك دافعاً لك لتجاوز أزمة مرت بك ، أو محفزاً لك لتبدأ من جديد ، لكن الخطأ حين تُؤخذ كحقائق مطلقة تناسب الجميع ، لذا استمع لها بتأمل لا بتقليد وخذ ما يناسبك، واترك ما لا يشبهك..


