بين الفكرة والخطوة .. لماذا نتعثر ونحن نعرف الطريق؟

في حياتنا اليومية قد نمتلك القدرة على فهم مشكلاتنا وتحليلها بدقة ونُشخّص ونُفسّر ونضع أيدينا على مكامن الخلل بوعي يكاد يكون كاملاً..

*

لكن المفارقة التي تتكرر في سلوكنا هي أننا – رغم هذا الوعي – لا نخطو الخطوة الأولى للتغيير بالرغم أن ليس المطلوب أن نُنجز كل شيء دفعة واحدة بل ما يهم هو أن نبدأ..

*

إن المشكلة ليست دائماً في الكسل كما نظن بل قد تكون أعمق من ذلك كثيراً فقد يكون التردد ناتجاً عن خوف غير مُعلن (خوف من الفشل – أو من نتائج لا يمكن التنبؤ بها) وهذا ما يدفعنا إلى البقاء في منطقة الراحة حيث لا مخاطرة..

*

ولعل القلق من المستقبل يُعد أحد أبرز العوامل التي تُغذّي هذا التردد فهو ترسانة من الظنون والشكوك تكونّت تدريجياً نتيجة تجارب سابقة قاسية ومحبطة وأعادت هذه التجارب تشكيل نظرتنا لما هو قادم فنبدأ عندها في تضخيم الاحتمالات السلبية والتقليل من فرص النجاح حتى يصبح التردد خياراً يبدو آمنًا..

*

إن الفجوة الحقيقية ليست بيننا وبين الحلول فنحن نعرفها جيداً ، ولكن بيننا وبين أن نبادر ونسعى للتغيير والمحاولة ، وما نحتاجه ليس شجاعة استثنائية بل قرار بسيط يكمن في البدء حتى لو كان ناقصاً وحتى لو لم يكن مثاليًا..

مشاركة :