هل جربتَ يوماً أن تفكر بذات الطريقة التي يفكر فيها أبناؤك؟
هل تأملتَ يوماً طريقتهم في التفكير؟
هل تذكرتَ أيام طفولتك وكيف كانت؟
تقرأ وتسمع وتشاهد في فنون التربية، وفي الواقع تفشل فشلاً ذريعاً فهل سألت نفسك أين الخلل!؟
كثيرة هي الطرق التي فشلت فيها عند ممارسة التربية فهل تم علاجها أم مازال التخبط مستمراً!؟
***
في تربية أبنائك لا تعتمد كثيراً على تجارب الآخرين وتنظيرهم ومثاليات البعض المُفرطة، وكن واقعياً ومؤمناً بالفروق الفردية بين الأبناء، ولا مانع من الاستفادة منهم ولكن بحذر فالآباء المتميزون لديهم الثقة الكافية لكي يرفضوا النصائح التي لا تلائمهم..
***
لذا عليك حين الاستماع لأي نصيحة توجه إليك أن تتدبرها جيداً في ضوء نظام حياتك أنت، فقد تقرأ وتسمع من الآخرين عدة تجارب رائعة ولكنها قد لا تناسب ابنك (على الأقل قد تكون غير ممكنة حالياً)، واعلم أن نجاحك الكبير في التربية قائمٌ قبلاً وبعداً على أسلوب وطريقة عرضك وتعاملك ومدى تقبل أبنائك لما تقوله وتفعله، ولا يهم مستواك التعليمي ومنصبك الوظيفي والاعتبارات التي تحيط بك وغيرها ليتقبل الأبناء ذلك..
***
في تربية أبنائك قد تبذل جهداً مضاعفاً ولا ترى نتيجةً تسرك، فاطمئن ولا تحبط من ذلك واستعن بالله على تربيتهم فالهداية أولاً وآخراً بيده، ويوماً ما سترى النتائج التراكمية المبهرة تظهر للعيان، ولكن قبل ذلك عليك باستمرار بتقييم وتقويم الجهد الذي بذلته..
التربية فلسفة وفنيات ومهارات ليست من مرة واحدة، ولا يعني ذلك بأنها عملية معقدة وحكراً على المهتمين فبما أن الكل يجيد الرعاية والاهتمام والحب إذاً فالأمر ليس بذلك التعقيد والصعوبة، لذا فنحن بحاجة لأن نكون «عمليين» وأكثر واقعية في تربيتنا وعلاقتنا مع الأبناء، فالتنظير سهل والكل يجيده..
***
لا تبالغ وترفع سقف طموحاتك، واحمل هم تربيتك لأبنائك فذلك يعتبر محفزاً لك باستمرار وحذار من أن يموت هذا الهم فإن فقدته فقدت شيئاً عظيماً..
ولا تعتمد على أسلوب واحد في التربية فأبناؤك يختلفون في طريقة تفكيرهم وتعبيرهم وتعاملهم..


