احتفِ بإنجازك فوراً وبلا تردد.. فبعض التقدّم يبدأ بكسر بابٍ مُغلق..

 ‏أي ممارسة تعيشها أو سلوك تقوم به هروباً من واقع لا ترغب في مواجهته «بالرغم من أذيته لك» تأكد بأنك تغذيه وتزيد من حدّته وبقائه..

‏ولن يكون الأمر سهلاً إذا ما أردت التخلص منه، وستقودك تلك السلوكيات بدلاً من أن تقوم أنت بذلك..

***

‏ما تحتاجه هو أن «تبدأ فوراً» في المواجهة لتحرير مشاعرك من التعلّق وانتباهك من الاستنزاف وأن «تحتفي بالمنجزات» التي تحققها في هذا الشأن مهما بدت صغيرة في نظرك..

***

تأمل معي بعض التفاصيل الإيجابية في حياتك والتي كانت ستُحدث فرقاً لو أعرتها فقط شيئاً من الاهتمام وقمت بالاحتفاء بها:

1 – كنت تنفعل بسرعة في النقاش ولكنك هذه المرة كنت هادئاً واخترت وقتاً مناسباً للرد..

[احتفِ بذلك لأنك «قدت الموقف» بدل أن يقودك]

2 – بدأت تفكر بسيناريوهات سلبية قد تحدث ثم أوقفت الفكرة وغيّرت تركيزك..

[احتفِ بذلك لأنك أغلقت باباً من التوقعات كاد أن يستنزف وقتك وجهدك]

3 – شخص يرهقك بالكلام أو الطلبات وقلت له «لا» بطريقة هادئة ومهذبة..

[احتفِ بذلك لأنك احترمت نفسك ولم تترك مجالاً للاستغلال]

4 – قدمت عملًا ولم تربط قيمتك بردة الفعل..

[احتفِ بذلك لأنك فصلت بين «ما تفعل» وبين «تقييم الناس لك» فالنتائج تأتي لاحقاً ما يهم هو أن تعمل]

5 – فضّلت الانسحاب من نقاش أو بيئة سلبية بدلاً من الاستمرار فيها..

[احتفِ بذلك لأنك اخترت راحتك، وخرجت من تلك الدائرة المُقيّدة]

6 – كنت في حالة مزاجية ومع ذلك أنجزت مهامك بكل بساطة..

[احتفِ بذلك لأنك لم تنتظر المزاج ليفسد جودة عملك]

7 – بدلاً من أن تسيء الظن بشخص ما أعطيته تفسيراً واحتمالاً وأنقذت علاقتك به..

[احتفِ بذلك لأنك لم تعد ترى الأمور بسطحية وعشت سلاماً داخلياً وهذّبت داخلك]

***

لا تهمل كل تلك الأشياء الجميلة وعزّزها مراراً وتكراراّ وزاحم بها توقعاتك السلبية، إننا يا كرام لا نفتقد الإنجاز بقدر ما نفتقد ملاحظته، تلك التفاصيل الصغيرة التي مررنا بها دون احتفاء لو توقفنا عندها قليلًا لأدركنا جمالها وأثرها البالغ في أنفسنا، ولشعرنا براحةٍ تشبه الاكتفاء..

مشاركة :